يُعرف مرض بيروني بأنه حالة طبية مزعجة تُصيب العضو الذكري، وتنتج بشكل أساسي عن تراكم أنسجة ندبية ليفية (تُعرف طبياً باللويحات) تحت الجلد. هذا التراكم غير الطبيعي للنسيج الندبي يتسبب في إنحناء أو تقوس ملحوظ، مما يؤدي إلى الشعور بألم شديد، ويكون سبباً مباشراً وحتمياً في الإصابة بـ ضعف الإنتصاب.
من الأهمية بمكان أن نُدرك أن وجود إنحناء طفيف قد يكون أمراً طبيعياً تماماً لدى العديد من الرجال ولا يستدعي أي قلق. لا يتحول الأمر إلى مشكلة طبية إلا عندما يزداد هذا الإنحناء بشكل مفرط، أو عندما يُصبح سبباً في حدوث ألم عند الإنتصاب، مما يعيق القدرة على إتمام العلاقة بشكل سليم.
أبرز أعراض مرض بيروني
- تكون أنسجة ندبية : يمكن للمريض الشعور بهذه الأنسجة تحت الجلد ككتل صلبة أو كشريط مسطح وقاسٍ.
- إنحناء ملحوظ : يتقوس العضو نحو الأعلى، أو الأسفل، أو إلى أحد الجانبين بشكل يمنع الممارسة الطبيعية.
- مشاكل الأداء الوظيفي : يُعد ضعف الإنتصاب وعدم القدرة على الحفاظ على الصلابة الكافية لمدة تكفي لإتمام العلاقة الجنسية من أهم المضاعفات وأكثرها تأثيراً على الحالة النفسية.
- الشعور بالألم : قد يختبر المريض ألماً شديداً سواء في أوقات الراحة والإرتخاء، أو عند حدوث الإنتصاب.
- قِصر الطول : في كثير من الحالات، يُلاحظ المريض تغييراً أو نقصاناً في الطول الطبيعي للقضيب مقارنة بما قبل الإصابة.
هل يمكن أن تتفاقم حالة مرض بيروني؟
نعم، قد تتفاقم حالة مرض بيروني وتتدهور مع مرور الوقت إذا تُرِكت دون تدخل طبي. ينقسم المرض عادة إلى مرحلتين : المرحلة الحادة (التي يحدث فيها الألم المستمر وتستمر الندبات في التكون ويزداد الإنحناء)، والمرحلة المزمنة (حيث يستقر الإنحناء ويزول الألم تدريجياً، لكن المشكلة العضوية والتشوه يبقيان).
يجب عليك الإنتباه جيداً لأي تغييرات طارئة، وإستشارة الطبيب المختص في أقرب وقت ممكن إذا لاحظت أياً من العلامات التحذيرية التالية :
- إذا زادت زاوية الإنحناء لتتجاوز 30 درجة.
- إذا طرأ أي تغيير مفاجئ في شكل العضو أو ملمسه.
- إذا كنت تعاني من ألم متزايد ومستمر أثناء العلاقة الزوجية.
- الشعور بإنزعاج أو ألم حتى أثناء القيام بوظائف طبيعية مثل التبول.
- فقدان القدرة التامة على إتمام العلاقة بسبب ضعف الإنتصاب.
تجاهل هذه الأعراض في بداياتها قد يزيد من تعقيد المشكلة، ويجعل إستجابة الأنسجة للعلاج الطبي أصعب بكثير.
كيف يمكن علاج مرض بيروني؟
تختلف الإستراتيجيات العلاجية بناءً على شدة الحالة ومدى تقدم المرض، وتهدف في الأساس إلى تخفيف الألم، وتصحيح زاوية الإنحناء، وعلاج المشكلة الجذرية المتمثلة في ضعف الإنتصاب.
- العلاج الدوائي والحقن الموضعي : يمكن علاج فئة من المرضى بإستخدام دواء يُعرف علمياً بإسم “كولاجيناز كلوستريديوم هيستوليتيكوم” (المتوفر تحت الإسم التجاري : زيافليكس). يعمل هذا العقار بشكل مباشر على تكسير وتذويب الأنسجة الندبية القاسية التي تسبب الإنحناء.
- تحديات العلاج بالحقن : يجب الإنتباه إلى أن إستخدام هذا الدواء ليس سحرياً أو سريعاً؛ فهي عملية طويلة ومعقدة قد تستغرق شهوراً عديدة. تشمل هذه الخطة سلسلة من الحقن المباشرة في النسيج الندبي، متبوعة بتقنيات “التشكيل” والتقويم اليدوي لتعديل الإنحناء، وتتطلب إلتزاماً بزيارات متعددة لمقدمي الرعاية الصحية.
- التدخل الجراحي : في الحالات الشديدة والمتقدمة التي لا تستجيب للحقن، أو تلك التي يكون فيها الإنحناء حاداً لدرجة تمنع العلاقة تماماً، قد يوصي الطبيب بالجراحة. تشمل الخيارات الجراحية إستئصال النسيج الندبي وترقيع المكان، أو زراعة دعامات طبية لتقويم العضو واستعادة وظيفة الإنتصاب.
- إدارة الآثار الجانبية الشاملة : درجة الإنحناء ليست هي الأمر الوحيد الذي يدعو للقلق أو التركيز في خطة العلاج؛ إذ إن ضعف الإنتصاب هو التحدي الأكبر والمرافق الدائم لـ مرض بيروني. لذلك، يتضمن البروتوكول العلاجي غالباً وصف أدوية داعمة لتحسين تدفق الدم لضمان إستعادة الوظيفة الطبيعية.
شاهد أيضا :
11 طريقة طبيعية لحمايتك من ضعف الإنتصاب
ما هو ضعف الإنتصاب الناتج عن الإجهاد؟
إذا كانت لديك أي أسئلة أو مخاوف طبية، يُرجى التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية الخاص بك. تستند المقالات المنشورة على "مجلة ضعف الإنتصاب" إلى أبحاث مُحكّمة ومعلومات مستقاة من الجمعيات الطبية والهيئات الحكومية. مع ذلك، فهي لا تُغني عن الإستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج.